· لماذا العزوف عن القراءة ؟؟؟
* إصابة القارئ العربي بالكسل الذهني من المصاعب الاقتصادية والإحباطات التي يعاني منها
* غياب التوجيه من المنزل وضعف القدوة مع عدم وضوح الرؤية للأبناء وراء العزوف عن القراءة .
· تحقيق : خالد غلاب
لماذا العزوف عن القراءة ؟ ولماذا قلت اهتماماتنا الثقافية ؟ وأين نحن مثلاً من عباس محمود العقاد الذي كان يقرأ الكتاب سبعين مرة وهو من هو !!؟؟
. لقد عم الاستسهال حتى أنه لتجذبنا الكلمة المسموعة عن الكلمة المطبوعة ولا غرابة إذن أن تنسحب الصحافة الورقية لحظة ما ليحل محلها الصحافة الإليكترونية وصحافة الفيديو نظرا لتميزها بالتغطية الفورية والمتعمقة والتغطية متعددة الوسائط النصية والسمعية بالإضافة إلى التغطية اللامحدودة وجدير بالذكر أن هناك مائتي جريدة ومجلة على المستوى الوطن العربي لها مواقع إليكترونية .
ومن ناحية أخرى فلا ينبغي أن تغرنا عمليات إعلامية غالبا ما يكون القصد منها الترويج للمادة المنشورة بما قد يترك انطباعا عند القارىء بكثرة رواجها أو شدة انتشارها بين الناس …
ففكرة مثل ( جداول أو قوائم الكتب الأكثر مبيعاً ) والتي نجدها منتشرة في مواضع عديدة وفي بعض الأحيان نجدها مطبوعة بشكل أو بآخر على بعض الكتب المترجمة كما تنتشر كثيرا في الصحف والمجلات العربية إنما هي فكرة مقتبسة من الغرب الذي يعي جيدا معنى الدعاية والإعلان عن منتج ما ، والذي بدا أيضا في تنفيذها منذ سنوات عديدة تحت العنوان الشهير best sellers ,
ففكرة كتلك تؤكد الأرقام والإحصائيات أثرها , فوجود كتاب على تلك القوائم الدعائية مثلا يعد سببا كافيا جدا للإقبال على شرائه متفوقا بذلك أحيانا كتباً حاصلة على جوائز عالمية , فالمشتري العربي هو أكثر المشترين التهاما للدعاية وتصديقا لها .
لقد تكالبت علينا أمراض العصر من قلق واكتئاب وعجلة . و جنح هذا - كثيراً - بسلوك الأفراد في ظل عائق الأمية وضعف التعليم من جهة , وتطوير آليات العصر من جهة أخرى , بالإضافة إلى ارتفاع أثمان الكتب والجرائد في ظل غلاء المعيشة.. و غياب التوجيه من المنزل وضعف القدوة مع عدم وضوح الرؤية للأبناء , ليقل عدد رواد المكتبات وبالتالي تقل اهتماماتنا الثقافية .
( في الوقت الذي تخرج لنا مكتبة الأسرة كتبا ذات طباعة جيدة وكتِّاب ممتازين وأسعار رخيصة إلا انه مازالت أيضا المشكلة قائمة !!؟ )
الأمر الذي يوقع بنا في خطر الهيمنة . والهيمنة كلمة مهذبة جدا للتبعية وفقدان الهوية والخصوصية والذوبان في الهلامية العالمية ..
وبالتالي كان الخوف من العولمة على عاداتنا وتقاليدنا وثقافاتنا وعقول أبنائنا, أن يتملك الشباب الشعور بعدم الانتماء والابتعاد عن الصف الواحد
في الوقت أيضا الذي تفترس فيه العامية حياتنا وتتوغل فيها فتملأ علينا البيت والشارع واللافتات والفضائيات والندوات .
والخوف من انتشار العامية " أنها الرسول المختار للعولمة" لكونها تفريق أكثر منها توحيد للأمة التي يجمعها التحدث باللغة العربية الفصحى ويشتتها عدة لهجات عامية .
* لم تعد الأزمة مقصورة على الفقراء دون الأغنياء".
ويؤكد الكاتب والصحفي أحمد بهجت : على أن : " الأمر مأساة تدعو إلى المواجهة والتغيير " – على حد تعبيره في رصده لظاهرة تدني مستوى اللغة العربية لدى الشباب والجهل الفاضح في معلوماتهم العامة , " وكأنهم يعيشون خارج التاريخ لأن اهتماماتهم منصبه على كرة القدم والأغاني الشبابية " وذلك يشير إلى هبوط مستوى التعليم وهبوط مستوى الثقافة العامة . والأزمة في رأيه قد :" وصلت للجميع ولم تعد مقصورة على الفقراء دون الأغنياء".
* إصابة القارئ العربي بالكسل الذهني
وقد ذكرت د. عبير قاسم مديرة مكتبة مبارك العامة بدمنهور : أنه من خلال الإحصائيات التي تجريها المكتبة دوريا، تبين اختلاف الاهتمام والإقبال على القراءة والاطلاع داخل المكتبة تبعاً لاختلاف المستفيدين وفئاتهم العمرية:-
فهناك فئة الأطفال: الذين يهتمون بممارسة الأنشطة والألعاب، وقضاء الوقت في التسلية. وهناك الناشئين من الفئة العمرية ما بين 11 – 15 سنة ويفضلون القراءة على الانترنت وأيضاً وفئة الشباب: من سن 17 سنة من الطلبة ويزيد إقبالهم في فترة الدراسة تبعاً لما يكلفون به من أبحاث، وتختلف أعدادهم بحسب تخصصاتهم الدراسية بالإضافة إلى فئة الكبار: ومنهم من لديه اهتمام فعلى بالقراءة والاطلاع بحسب ميله الشخصي، ومنهم من يهتم به بحسب متطلباته الوظيفية.
كما ذكرت الدكتورة/ مديرة المكتبة : أنه من خلال تجربتها ورؤيتها الشخصية تستنتج أن هناك عدة أسباب وراء حالة العزوف عن القراءة الواضحة في وقتنا الحالي، ومنها:-
أسباب اقتصادية وهي :-
وجود شبكة الإنترنت كوسيلة سهلة للحصول علي المعلومات بضغطة واحدة دون اللجوء إلي القراءة، وإصابة القارئ العربي بالكسل الذهني من المصاعب الاقتصادية والإحباطات التي يعاني منها.
أسباب اجتماعية، ومنها:-
تقصير الأسرة في زرع وتنمية عادة القراءة في نفوس أطفالها منذالصغر ، ونظرة الكثير من الناس إلي القراءة علي إنها هواية ليستممتعة، وأمر ليس بأساسى للحياة.
أسبا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ